أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

291

شرح معاني الآثار

وأما إذا قال وهو معتقد لترك الذنب الذي كان وقع فيه وعازم أن لا يعود إليه أبدا فهو صادق في قوله مثاب على صدقه إن شاء الله تعالى وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الندم توبة حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري قال أخبرني زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل قال دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فقال له أبي أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الندم توبة فقال نعم حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب عن مالك عن عبد الكريم عن شرحبيل عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا حسين بن نصر قال ثنا عمرو بن خالد قال ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم وابن الجراح عن عبد الله بن مغفل فذكر بإسناده مثله حدثنا حسين بن نصر قال ثنا الهيثم بن جميل قال ثنا زهير بن معاوية عن عبد الكريم عن زياد وليس بابن أبي مريم فذكر بإسناده مثله حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا زهير قال ثنا عبد الكريم عن عبد الله بن مغفل نحوه فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل الندم توبة فدل ذلك على أن من قال أتوب إلى الله من ذنب كذا وكذا وهو نادم على ما أصاب من ذلك الذنب أنه محسن مأجور على قوله ذلك باب البكاء على الميت حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرني مالك بن أنس عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك أن عتيك بن الحارث بن عتيك وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل بن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية قالوا يا رسول الله وما الوجوب قال إذا مات قال أبو جعفر فذهب قوم إلى كراهة البكاء على الميت واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وبما قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه